عبد الوهاب الشعراني

435

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

[ القمر : 1 ] فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزداد منهم إلّا بعدا » . وفي رواية : « ولا يزداد النّاس على الدّنيا إلّا حرصا ، ولا يزدادون من اللّه إلّا بعدا » . وروى الحاكم والبيهقي : « إنّ رجلا قال يا رسول اللّه أوصني فقال : عليك بالإياس ممّا في أيدي النّاس ، وإيّاك والطّمع فإنّه الفقر الحاضر ، وصلّ صلاتك وأنت مودّع ، وإيّاك وما يعتذر منه » يعني في الدنيا والآخرة . وروى مسلم مرفوعا : « بادروا بالأعمال الصّالحة فتنا ، كقطع اللّيل المظلم » الحديث . وفي رواية للترمذي مرفوعا : « بادروا بالأعمال سبعا فهل تنتظرون إلّا مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا » الحديث . وروى ابن ماجة مرفوعا : « يا أيّها النّاس توبوا إلى اللّه قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصّالحة قبل أن تشغلوا » الحديث . وروى ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن مرفوع : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على اللّه » . وروى أبو داود والحاكم والبيهقي عن مصعب بن سعيد عن أبيه قال الأعمش ولا أعلمه إلا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « التؤدة في كلّ شيء خير إلّا في عمل الآخرة » . قال الحافظ : لم يذكر الأعمش من حدثه ولم يجزم برفعه . والتؤدة : هي التأني والثبات والتثبت وعدم العجلة . وروى الترمذي والبيهقي مرفوعا : « ما من أحد يموت إلّا ندم ؟ قالوا : وما ندامته يا رسول اللّه ، قال : إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع » . وروى الحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله ، قيل وكيف يستعمله ؟ قال : يوفّقه لعمل صالح قبل الموت » . وفي رواية لابن حبان في « صحيحه » والحاكم والبيهقي مرفوعا : « إذا أحبّ اللّه عبدا عسله ، قالوا وما عسله يا رسول اللّه ؟ قال : يوفّق له عملا صالحا بين يدي رحلته حتّى يرضى عنه جيرانه أو قال من حوله » . وروى البخاري مرفوعا : « أعذر اللّه إلى امرئ أخّر أجله حتّى بلغ ستّين سنة » . وروى الحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا : « من عمّر من أمّتي سبعين سنة فقد أعذر اللّه إليه في العمر » .